آقا ضياء العراقي

35

مقالات الأصول

طرفه ، مع أن المورد تحت العلم الاجمالي بأحد التكليفين المستلزم لعدم جريان الأصل النافي قبل إحراز المصداق أو الانحلال ، وحينئذ كيف يحرز الأصل المثبت بعموم الأصل النافي في الطرف الآخر . ولكن يمكن الفرار عنه بإمكان كون النظر في الأصل النافي إلى مجرد إحراز موضوع المثبت ووسيلة لجريان المثبت ، بلا نظر منه إلى إثبات عذر فيه ، وأن العذر إنما يثبت بجريان المثبت ، وكأن في المقام نحو حيلة لاثبات الأصول المثبتة ببركة الأصل النافي ، كما أنه لو بنينا على حجية الأصول المثبتة أمكن إجراء هذه الحيلة في جميع الموارد ، ولكنه كما ترى . ثم إنه قد توهم في الشرع موارد ينتهي الأمر فيها إلى جواز المخالفة القطعية ، ولكل توجيه [ تعرضوا له ] في المطولات ، [ فراجع ( 1 ) ] . [ الكلام في التجري ] بقي التنبيه على أمر خاتمة للمرام : وهو أن مخالفة المقطوع إجمالا [ أو ] تفصيلا ، هل [ توجب ] - عقلا - استحقاق العقوبة ولو لم يصادف [ قطعه ] الواقع أم لا [ توجب ] الاستحقاق إلا عند المصادفة ؟ وعلى فرض عدم الاستحقاق ، هل يبقى مجال لحكم الشرع بالحرمة مولويا أم لا ؟ بعد الجزم بعدم [ المجال ] لإعمال الجهة المولوية من الشرع ، على فرض استقلال العقل بالاستحقاق ، كما هو الشأن في باب الإطاعة ، فهنا مقامان : [ حكم العقل باستحقاق العقاب على التجري ] المقام الأول في بيان حكم العقل بالاستحقاق أو عدمه :

--> ( 1 ) انظر فرائد الأصول : 28 .